MOSUL DAM ISSUES ..SOME RECENT REPORTINGS.

MOSUL DAM ISSUES ..SOME RECENT REPORTINGS.

Postby salsinawi » Sat Feb 27, 2016 7:48 pm


[b][u][size=150][color=#408040]
MOSUL DAM WORKSHOP MAY 24-26 Stockholm Sweden
viewtopic.php?f=2&t=2309


[/color][/size]
[/u][/b]

***********************************************************************************************************************************************************************************

A FILE ON THE SUBJECT PLEASE GO TO MESF ANNOUNCEMENTS ON OUR MESF WEBSITE:

http://www.meseisforum.net



A 4.5 MB FILE ON THE MOSUL DAM GEOENGINEERING ISSUES was posted years ago as this links shows:

http://www.meseisforum.net/mosul_dam.pdf
[/u]



[/size]
[/b]









***************************************************************************************************************************************************************************************************************
MOST OF THE CONTENTS ARE IN ARABIC


مشكلة سد الموصل " معهد التقدم للسياسات الانمائية " يناقش



حذروا من وقوع كارثة انسانية واقتصادية كبيرة في حال انهياره ..

مختصون في شؤون المياه يدعون الى دراسة واقع سد الموصل بطريقة علمية والاسراع ببناء جدار كونكريتي داعم

سد الموصل الذي يعد واحد من بين اربعة سدود كبيرة في منطقة الشرق الاوسط ويمثل مشروعا تنمويا استرتيجيا كبيرا من خلال ما يمثله من اضافة مهمة للاقتصاد الوطني .. ففضلا عن كونه يمثل خزانا عملاقا لاحتياطي المياه في العراق .. فهو يمثل مصدرا مهما من مصادر توليد الطاقة الكهربائية النظيفة ويسهم في زيادة رقعة الاراضي المزروعة كما انه يعد معلما سياحيا مهما في البلاد . هذا السد يواجه اليوم خطرا كبيرا يهدده بالانهيار ما قد يحدث كارثة اقتصادية وبيئية وانسانية كبيرة

هذا ماكشف عنه خبراء مختصون في مجال الموارد المائية.. مطالبين ببناء جدار كونكريتي خلف السد لدرء خطر الفيضان في حال تعرض السد لاي مشكلة.. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها "معهد التقدم للسياسات الانمائية " التي خصصت لمناقشة واقع سد الموصل بين الواقع واحتمالات الانهيار.. ضيف خلالها وزير الموارد المائية الاسبق والمستشار الاقدم لرئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد.

واستهل النائب الدكتور مهدي الحافظ اعمال الندوة قائلا ان سد الموصل انجز عام 1986 بمعونة شركة استشارية.. كاشفا عن ان فكرة انشاء السد تعود الى مرحلة مجلس الاعمار في الخمسينيات ولكن لم يتم تنفيذه عند ذاك بسبب الخلاف حول الموقع الجيولوجي وخصائص التربة التي انشيء عليها .. موضحا ان فوائد السد الاساسية تتمثل باستيعاب المياه الفائضة بسبب الفيضانات وارواء اراضي واسعة في منطقة نينوى.

ولفت الحافظ الى ان المشكلة التي يواجهها السد اليوم هي احتمال انهياره بسبب ضعف الصيانة وتدهور اركانه بصورة ملحوظة فالارض الهشة يمكن ان تكون سببا في تداعيه لذا توجب منذ البداية ازالة التشققات في بنائه وضخ اسمنت خاص لهذا الغرض.. مشيرا الى ان هناك تحذيرات من جهات عدة منها امريكية من احتمال انهيار السد وما يترتب على ذلك من فيضانات واسعة واضرار كبيرة وهلاك حوالي نصف مليون انسان.. متسائلا: هل تكفي الاجراءات التي اتخذتها الحكومة المتمثلة بتكليف شركة ايطالية للقيام بعملية الصيانة لايقاف تدهور حالة السد؟.

الدكتور عبداللطيف جمال رشيد وزير الموارد المائية الاسبق رسم صورة واضحة لواقع سد الموصل واحتمالات المستقبل وما المطلوب عمله لدرء خطر الانهيار المحتمل.. مبينا ان الامكانات العراقية في خزن المياه عالية جدا تصل الى اكثر من 11 مليار متر مكعب في السنة ولكن المشكلة ان الادارة للموارد المائية لدينا غير جيدة وضعيفة.

وانتقد رشيد بعض التصريحات غير الدقيقة التي تتحدث عن واقع سد الموصل والتي لها تأثير سلبي على هذا الواقع فاذا ما تعرض السد لاي امر فان كارثة كبيرة ستحل بالعراق.. مؤكدا ان السد مشروع مهم جدا وينبغي ايلائه اهتماما استثنائيا.. داعيا الى ارسال وفد من ذوي الخبرة والكفاءة الفنية العالية للاطلاع عى واقع السد وما يجري فيه واعداد دراسة فنية.. موضحا ان السد تعرض لعدد من المشاكل الفنية بعد سيطرة عصابات "داعش" عليه ومن بينها توقف عمليات التحشية الاسمنتية في الفجوات الواقعة اسفل السد.

واضاف رشيد ان السد يقع على بعد 50 كم شمال الموصل وبدأ العمل به عام 1981 وانجز عام 1986 والهدف منه منع خطر الفيضان اذ يبلغ حجم الخزن في بحيرة السد حوالي 11,11 مليار متر مكعب يستفاد منها في توليد الكهرباء بما مقداره 750 ميكاواط من السد الرئيسي و60 ميكاواط من السد التنظيمي وهي طاقة نظيفة ورخيصة.. موضحا ان الجهات التي اشتركت في انشاء السد مجموعة من الشركات السويسرية والالمانية واليوغسلافية وكان مكان انشاء السد قد خضع لوجهات نظر مختلفة لان مركزه من الطين تعلوه قشرة من الحصى وقشرة اخرى حجرية يبلغ ارتفاعه 113 مترا وعرضه 10 امتار وطوله 3650 متراً وتكوينته الاساسية من حجر الجبس.. مبينا ان مشكلة الاحجار الجبسية هي قابليتها على الذوبان تحت ضغط ارتفاع الماء وهناك العديد من السدود في العالم تواجه نفس المشكلة.. مشيرا الى ان المشكلة بدأت مباشرة بعد انجاز المشروع لذلك كان العلاج هو القيام بعملية التحشية لتعويض عملية ذوبان الاحجار الكلسية وهي طريقة متبعة عالميا لمعالجة الفراغات الناتجة عن الذوبان.

واوضح رشيد انه في عام 2005 تمت دعوة عدد من الشركات والخبراء للكشف على السد ومعالجة المشكلة.. وكان من بين المقترحات لتلك الشركات هي الاستمرار بعملية الحقن والتحشية في جسم السد وان تكون هذه العملية علمية، وخلال تلك الفترة نجحت وزارة الموارد المائية في جلب العديد من المكائن الخاصة بالتحشية واصلاح المكائن القديمة وكان وضع السد حينذاك مستقرا ولكن بعد احتلال داعش للموصل يبدو ان عملية التحشية توقفت مع غياب الفنيين البالغ عددهم اكثر من 500 فني، بعضهم هاجر،... مشيرا الى ان التوصيات التي قدمت من قبل مجلس الخبراء هي المحافظة على مناسيب المياه في بحيرة السد الى 319 مترا فوق مستوى سطح البحر لتقليل الضغط والذوبان في اساس السد وكانت هذه معالجات مؤقتة.
واشار رشيد اما المعالجات الفنية الهندسية الدائمة التي كان ينبغي اتخاذها لحماية سد الموصل من الانهيار فهي بناء جدار كونكريتي لمنع الذوبان ولكن المشكلة التي واجهت تنفيذ هذه المعالجة هي ان الامكانات العالمية حينها لم تكن قادرة على الوصول الى العمق المطلوب لبناء الجدار البالغ 200 متر تحت جسم السد لمنع الذوبان.. مبينا انه في عام 2008 اعربت عدد من الشركات الالمانية والايطالية عن امتلاكها المعدات لحفر هكذا اعماق وجرت مفاوضات مع تلك الشركات وكانت الكلفة عالية جدا تصل الى ملياري دولار .. لافتا الى ان هذه الكلفة وان كانت عالية ولكنها مقابل الفوائد الاقتصادية التي نجنيها من السد والمقدرة باكثر 700 مليون دولار سنويا وهذا يساعدنا على تغطية الكلفة خلال 6 سنوات.. مضيفا ان وزارة الموارد المائية عقدت العديد من المؤتمرات وورش العمل مع الخبراء العراقيين والاجانب واكدت تلك الفعاليات على اهمية السد من الناحيتين الزراعية والاقتصادية ومنع الفيضانات وضرورة الاستمرار بعملية التحشية والمراقبة المستمرة على مدار اليوم .

وزاد رشيد ان من المعالجات المقترحة لحل مشكلة سد الموصل هي انشاء سد بادوش لمنع الكارثة عند انهيار الاول ويكون سدا تنظيميا وليس بديلا .. لافتا الى انه في حال عجزنا عن تنفيذ مثل هذا المعالجات بسبب الظروف الاقتصادية للبلد ففي مثل هذه الحال علينا ان ننسى الاثر الاقتصادي للسد وتوليد الكهرباء والزراعة والفيضانات ونتخلص من مياهه باي طريقة .. مشددا ان الوضع كان يمكن ان يكون افضل لو مضينا في بناء سد " بخمة " العملاق لان حجم بحيرة هذا السد يصل الى 17 مليار متر مكعب مقابل 11 مليار متر مكعب في بحيرة سد الموصل .. مبديا اسفه لعدم تنفيذ هذا السد الذي كان يمكن ان يكون اكبر سد في المنطقة وذو فائدة كبيرة ويجنبنا الاعتماد على اي جهة خارجية لمليء بحيرته بالمياه انما الاعتماد يكون على مياه الزاب الكبير وهي مياه عراقية .. موضحا ان كمية المياه الموجودة حاليا في بحيرة سد الموصل تبلغ 5 مليارات متر مكعب مع عطل احدى بوابات السد وهذه مطلوب معالجتها في اسرع وقت ممكن ..
مشاركون في الندوة اشاروا الى ان مصادر المعلومات الواردة عن السد تأتي بجانبين رسمي واعلامي وهناك تهويل واضح في الجانب الاعلامي .. مقابل رسائل اطمئنان يطلقها الجانب الرسمي .. مقترحين عددا من المعالجات الانية لمواجهة احتمال انهيار السد خلال فصل ذوبان الثلوج والفيضان في الربيع المقبل وهي استمرار عملية الحقن وهي ليست سهلة فضلا عن تفريغ المياه الموجودة امام السد لتقليل الضغط على السد .. متسائلين عن تفاصيل خطة الطواريء التي اعلنت عنها الحكومة في حال وقوع المحذور

مدير عام المصرف العراقي للتجارة حمدية الجاف تحدثت عن التصريحات الحكومية التي بعثت رسائل تطمين للناس من خلال اعلانها عن ان نسبة الخطر في السد لاتتجاوز 1 بالالف.. مبينة ان مشكلة السد ليست جديدة وان نسبة الخطر تزداد مع قرب موسم الفيضان فلماذا هذا التلكؤ من قبل الحكومة في احالة مشروع صيانة السد لاحدى الشركات العالمية الرصينة لدرء خطر الفيضان .. داعية الى ان تكون ارادة قوية لدى الحكومة في معالجة السد من خلال الاستعانة بالفنيين العراقيين والاجانب .

الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله البندر.. يعتقد ان القضية ترتبط بسيناريو معين فهو لم يسمع بمشكلة اسمها سد الموصل منذ انشائه حتى عام 2014 وسبق له ان زار السد قبل 2003.. متسائلا: هل من المعقول ان السد ينهار لاسيما ان المشكلة بدأت عام 1986 فلماذا لم تثار القضية لا من قبل النظام السابق ولا من قبل الحكومات التي جاءت بعد التغيير؟.. مضيفا انه اذا كانت كلفة بناء الجدار الكونكريتي الداعم للسد تساوي ملياري دولار مقابل موازنة 112 مليار دولار فلماذ لم تقم الحكومة باصلاح السد مع خطورة الحديث الذي يقول عن هلاك نصف مليون انسان في حال انهيار السد.. مردفا: اين حقوق الانسان العراقي الذي يفترض ان تحرص الحكومة على حمايتها.. وتساءل ايضا: لماذا لم تقم داعش بتحطيم السد لاحراج الحكومة واسقاطها.. داعيا الحكومة الى عرض قضية السد امام انظار الخبراء المتخصصين لمعالجة الخطورة ان وجدت فعلا .

الاعلامي والكاتب العراقي اسماعيل زاير رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد.. طرح عددا من الاسئلة الفنية المرتبطة بواقع سد الموصل.. قائلا: هل ان ارتفاع مناسيب المياه في البحيرة امام السد سؤثر سلبا على وضع السد ام بالعكس.. داعيا الى ارسال المياه الضاغطة الى الاهوار في جنوب العراق لتقليل نسبة الخطر من جانب ومن جانب اخر اعادة الحياة الى تلك الاهوار التي تعرضت للجفاف في مراحل سابقة.

المهندس الاستشاري هشام المدفعي.. كشف عن قيامه بزيارة السد قبل افتتاحه وذلك عام 1985 واطلع على تفاصيل واهمية السد وقد تم الاخذ بنظر الاعتبار جميع الاحتمالات في حال حدوث فيضان خلال 10 سنوات او خلال 20 سنة او حتى في حال حدوث طوفان خلال 100 عام ولكل حالة من تلك الحالات توجد معالجات وحلول .. مبينا ان القائمين على المشروع يوم ذاك لم يشيروا الى اي مشكلة ومنها مشكلة الحجر الجبسي الموجود في اساس السد.. متسائلا هل من المعقول ان هذه القضية لم تكن واردة في بال المعنيين او حتى لدى الشركات المنفذة؟.. مشددا ان ليست هناك اي خطورة في الوقت الحاضر من احتمال انهيار سد الموصل لان السد انشيء بارتفاع 330 مترا فوق سطح البحر وان المنسوب الامن هو 319 مترا وهو وضع مطمئن وليس هناك سببا في اثارة المخاوف في الوقت الحاضر

المستشار المالي لرئيس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح بين في مداخلته ان الادارة الامريكية اعربت عن قلقها بشأن وضع سد الموصل لدى زيارة رئيس الوزراء الى واشنطن عام 2014.. مبينا انه تم تخصيص 200 مليون دولار لصيانة السد من قرض البنك الدولي البالغ 1.200 مليار دولار تستغل لاغراض التحشية واعداد الدراسات.. مشيرا الى انه ومنذ عام تشهد الساحة حراكا دوليا ومحليا لتلافي خطر انهيار السد.

الدكتور رجاء الدين من جامعة النهرين بين ان مشكلة السد ذات شقين .. شق فني واخر اداري.. متسائلا: هل بامكان الموازنة العامة للدولة توفير المبالغ المطلوبة لبناء الجدار الكونكريتي.. مبينا ان قضية سد الموصل تعد قضية وطنية كما يمكن ان تصبح قضية دولية ان تم تدويلها في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بها.. مطالبا بالاستفادة من الخبرات العراقية في تقييم طبيعة الارض الموجودة قبل اجراء الحلول الفنية المطلوبة .
الخبير حمزة شريف مدير مركز النهرين للدراسات اشار الى ان السد مر بثلاث مراحل تسببت بحدوث خلل نتيجة توقف عملية الحقن وهي مرحلة الحصار الاقتصادي في عقد التسعينيات ومرحلة حرب عام 2003 والمرحلة الثالثة هي مرحلة استيلاء داعش على السد ما ادى الى حدوث الكثير من المشاكل والتعقيدات ومنها عطل احدى البوابات وتوقف ثلاث توربينات لتوليد الطاقة وهذه لها علاقة بعملية تفريغ المياه ما يؤدي الى صعوبة التفريغ من بوابة واحدة اما البوابة العاطلة فتحتاج الى 6 اشهر لاصلاحها وهنا تكمن الخطورة لاسيما ونحن مقبلون على موسم الفيضان وان كميات المياه الواردة الى البحيرة اكثر من كمية المياه المفرغة .. مشيرا الى صعوبة الظروف التي يعمل فيها الفنيون في السد من حيث توقف الرواتب وامور اخرى.
الدكتور محمد جابر الرئيس السابق لجامعة النهرين .. تساءل عن الاسباب الحقيقية وراء توقيت الاعلان عن مشكلة سد الموصل في الوقت الراهن .. وهل بالامكان تفريغ السد مع وجود بوابة عاطلة.. كما تساءل ايضا عن موقف اقليم كردستان من المشكلة لاسيما ان السد قريب من الاقليم وتحمل قضيته بعدا سياسيا؟

الى ذلك علق الدكتور عبداللطيف جمال رشيد على ماطرح من آراء.. مبينا ان جميع السدود التي انشأت في العراق ومنذ عام 1936 ومشاريع الري واستصلاح الاراضي كانت من قرارات "مجلس الاعمار" ولكن لم يكن بالامكان تنفيذها لضعف الامكانات.. وهناك عدد من السدود انجزت فعلا منها سد دوكان وسد دربنخان الذي افتتحه الزعيم عبدالكريم قاسم.. وحتى مبزل المصب العام كان من مقترحات مجلس الاعمار ووزارة التخطيط فيما بعد لتحسين واقع الزراعة في العراق ودرء خطر الفيضانات كما ان دول الجوار لم تكن لديها السدود الكافية في ذلك الوقت.

[color=#0040FF]

نص التقرير الذي ألقاه د. عبد اللطيف جمال رشيد المستشار الأقدم لرئيس الجمهورية ووزير الموارد المائية الأسبق عن سد الموصل في "معهد التقدم للسياسات الانمائية" في بغداد بتاريخ 20 شباط 2016


سد الموصل .. الواقع والاحتمالات
السلام عليكم ..
أرحب بكم جميعاً وأتوجه بالشكر الى القائمين على "معهد التقدم للسياسات الانمائية" وبالأخص الدكتور مهدي الحافظ على إتاحتهم هذه الفرصة لي للحديث عن سد الموصل.

بدايةً أحب ان أوضح بأني ومنذ فترة لم أعلّق على موضوع السد. أولاً لارتباطي بمسؤوليات أخرى بعيدة عن القضايا الفنية المتعلقة بالمياه وبصراحة أكثر في السنوات الاخيرة لم أكن متابعاً لوضع السد بشكل ميداني وتفصيلي دقيق وخاصة بعد هجوم داعش. وثانياً لأن هناك مسؤولين آخرين عن ملف المياه يتصدون لمهمة توضيح كل مايتعلق بمسائل الموارد المائية وسد الموصل خصوصاً.

ولكن في الفترة الأخيرة إتصل بي مسؤولون وإعلاميون وجهات فنية أخرى مطالبة بإبداء الرأي حول مشكلة السد وعن الكم الهائل من التصريحات التي أثيرت حوله. وهنا أركز على نقطة مهمة وهي أن مشكلة السد هي مشكلة سياسية وفنية وإن معالجتها لا تتم بإطلاق تصريحات صحفية غير دقيقة كالتي نعيش معها منذ فترة غير قصيرة.

سأحاول اليوم أن أعطي فكرة فنية عن سد الموصل ومشاكله:
سد الموصل من المشاريع الستراتيجية المهمة في العراق وكذلك في المنطقة من ناحية خزن المياه والزراعة وتوليد الكهرباء وغيرها من الخدمات الضرورية.
قبل كل شيء يفترض أن يتم إرسال وفد فني من خبراء السدود لتقييم ودراسة الوضع الحالي للسد والأمور الفنية الأخرى المرتبطة به من تشغيل وصيانة ومعالجات هي من أهم الضروريات لإدامة عمل السد وكذلك متابعة التوصيات الفنية السابقة خصوصاً وأننا جميعاً سمعنا وقرأنا تصريحات تتعلق بوجود مشاكل فنية بسبب داعش وغياب الفنيين المسؤولين عن الصيانة فضلاً عن عدم ضبط منسوب بحيرة السد وتوقف عمليات التحشية.
1. يقع سد الموصل على نهر دجلة وعلى بعد (50 كم) شمال مدينة الموصل في محافظة نينوى وتم إنشاؤه في الفترة (1981-1986) والهدف من إنشائه هو درء خطر الفيضان وخزن المياه بحجم (11.11مليار متر مكعب) وتوليد الطاقة الكهربائية (750 ميكاواط من السد الرئيسي و60 ميكاواط من السد التنظيمي و240 ميكاواط من مشروع الخزن بالضخ) وتطوير الثروة السمكية إضافة الى استغلال البحيرة للأغراض السياحية إن الجهة التي أعدت تصاميم السد هي مجموعة الشركات السويسرية، أما الجهة التي قامت بالتنفيذ فهي مجموعة الشركات الألمانية – الايطالية (GIMOD).. وكان استشاري الإشراف العام هي مجموعة الشركات السويسرية، أما الإشراف اليومي فهو مشاركة بين الشركات السويسرية واليوغسلافية .
يتألف السد الرئيسي الذي تم إنشاؤه من النوع الركامي من لب وسطي طيني ومرشحات وقشرة حصوية من الجانبين ومغلف من الخارج بكتل حجرية ارتفاع السد الأقصى 113 متراً وعرضه بالقمة 10 أمتار وطوله 3650 متراً.. أساس السد الرئيسي يحتوي على طبقات متعاقبة من تكوينات الجبس والانهايدرايت القابلة للذوبان بتأثير مياه الخزن بالبحيرة مما يستوجب المعالجة المستمرة لتقوية هذه الأسس وهذا الواقع يتطلب الاهتمام بالإمكانية التنفيذية للمعالجة.
1. وعند إكمال إنشاء السد وإدخاله الخدمة عام (1986) برزت مشكلة ذوبان الجبس تحت أسسه حيث ابتدأت المعالجة بالتحشية والحقن بالمواد الإسمنتية لتأمين سلامة السد واستمرت منذ ذلك الوقت لحد الآن، إن مشكلة سد الموصل الأساسية تكمن في التردي المستمر في أسسه حيث أوصى مجلس الخبراء العالمي للسدود في حينه باستمرار أعمال التحشية التي يجب أن تكون بشكل مستمر لضمان استقرار السد وترتب على ذلك عدد من الظواهر الجيولوجية. ولتأمين الاستمرار بأعمال التحشية للأسس ولضمان استقرار السد وقدم الآليات والمعدات المستخدمة في أعمال التحشية فقد قامت الوزارة باستيراد الأدوات الاحتياطية للمعدات القديمة لتأمين تأهيلها وتجهيزها للعمل بصورة مستمرة إضافة إلى قيام الوزارة باتخاذ إجراءات سريعة للتعاقد على استيراد معدات جديدة لتوسيع برنامج التحشية والعمل على تأمين المستلزمات الأخرى التي طلبتها إدارة المشروع والازدياد مستمر بالإمكانية التنفيذية ومن المؤمل الحصول على حفارات جديدة ومعامل لإنتاج مزيج التحشية ومضخات دفع المزيج وغيرها من المستلزمات المهمة .

1. تم عقد عدة اجتماعات فنية لمجلس الخبراء لدراسة ومعالجة سد الموصل.
2. في الاجتماع الأول عام 2005 تم تقديم عرض مستفيض لواقع السد منذ مراحل تصميمه ولحد الآن مع تقديم التفاصيل الجيولوجية لأسس السد وتزويد مجلس الخبراء بكافة الوثائق والدراسات والتقييم التي جرت سابقاً وبرامج التحشية الجارية. وكانت التوصية الرئيسية للمجلس في هذه المرحلة هي المحافظة على منسوب خزني أقصى والبالغ (319) متراً فوق مستوى سطح البحر منذ عام 2005 واستمر ذلك لحد تأريخه، وطلب المجلس إجراء المزيد من التحريات الجيورادارية لتحديد امتداد التكهفات وفيما إذا كانت تهدد سلامة السد، وخلال اجتماع مجلس الخبراء الذي عقد في عمان للفترة من (14-15/5/2007) تم مناقشة الحل الدائم لمشكلة أسس سد الموصل عن طريق إنشاء جدار قاطع بعمق (200م) في مقدم السد لكي يمنع الرشح. وتقوم الوزارة من جانبها بالمتابعة الدقيقة لسلامة السد وتأمين مستلزمات توسيع برنامج التحشية والمستلزمات الأخرى الضرورية كالأسمنت والوقود التي يحتاجها العمل .

1. ومن إجراءات الوزارة الأخرى المتخذة بشأن سد الموصل:
- تم إكمال المسوحات الجذبية الدقيقة والمسوحات الكهربائية والكهرومغناطيسية في منطقة جوانب السد والمسيل الاضطراري وامتداد الجانب الأيسر بالإضافة الى جسم السد الرئيسي والجانب الأيمن.
- تم تنفيذ ست حفر استكشافية مع استخراج اللباب الصخري حول الخسفة مؤخر السد الجانبي. واستكمال المسح الجيوراداري لها .
- تم تنفيذ العديد من الآبار الاستكشافية لغرض الفحوصات الجيورادارية .
- تم الاتصال بجهات أجنبية منها أمريكية وإيطالية وسويسرية ويوغسلافية حول مشاركة خبرائهم في مجلس الخبراء العالمي لغرض إمكانية الاستفادة من التجارب المطبقة في بلدانهم للمواضيع ذات العلاقة بسد الموصل.
- نتائج إحدى الدراسات التي قام بها مركز البحوث والتطوير الهندسي الأمريكي أظهرت تنامي وازدياد الاحتمالية لانهيار سد الموصل فطبقت معظم التوصيات الواردة بالدراسة ومنها إعداد خطة طوارئ متكاملة تحسبا" لأية حالة طارئة قد تحدث بالسد.
- قامت الوزارة باتصالات مكثفة من أجل توفير الأدوات الاحتياطية للحفارات القديمة والإسراع بتوفيرها.
- تم توقيع عدد من العقود لتوفير بعض المستلزمات الضرورية لديمومة أعمال التحشية.
- تمت مفاتحة الشركات المختصة بإنتاج معدات الحفر الخاصة بإنشاء الجدران القاطعة مثل شركة باور الألمانية وشركة تريفي الإيطالية وتم عقد مؤتمر موسع حول سد الموصل للبحث عن حلول لمعالجة مشكلة السد حضره خبراء محليين ودوليين وعدد من الشركات الاستشارية المختصة في مجال إنشاء السدود لغرض حسم الجدل الجاري حول سد الموصل ومناقشة الأفكار والحلول الدائمية لمشكلة أسس السد.

أهم توصيات المؤتمر:
1. التأكيد على أهمية سد الموصل من الناحية التنموية والاقتصادية وضرورة وأهمية بحيرة السد كخزان مائي كبير لغرض الاستفادة واستغلال الموارد المائية حاليا" وفي المستقبل.
2. الالتزام بالتوصيات السابقة فيما يخص الاستمرار في عملية إدامة ومعالجة أسس السد بالتحشية وأعمال المراقبة المستمرة .
3. معالجة مشاكل سد الموصل الفنية لغرض الاستفادة من السد وحسب الهدف الذي انشأ من أجله .
4. إجراء المعالجة الفنية الدائمية من خلال تنفيذ جدار كونكريتي لحل مشاكل الطبقات الجيولوجية تحت أسس السد .
5. الاستمرار بدراسة مشروع سد بادوش كسد تنظيمي إضافي وصد وليس كبديل عن سد الموصل .
6. تقوم لجنة خبراء سد الموصل بتقديم منهاج تنفيذي لما يتعلق باجراء التحريات الإضافية وإعداد التصاميم ومن ثم مرحلة التنفيذ للجدار الكونكريتي.
7. التوصية الفنية الرئيسة هي المحافظة على منسوب الخزن في بحيرة السد والبالغ 319 م فوق مستوى سطح البحر.
8. إجراء المزيد من التحريات الجيورادارية لتحديد التكهفات.
خيارات معالجة سد الموصل:
• إستمرار أعمال الترميمات والصيانة وعمليات التحشية كما كانت في السنوات الماضية.
• بناء جدار كونكريتي قاطع تحت جسم السد للمعالجة الدائمية.
تفريغ السد وعدم إستعماله (لأن أهمية السد وعملية إهماله كان أقل ضرراً في حالة بناء سد بيخمه / لكن مع الأسف ونتيجة لبعض القرارات أهمل أو منع بناء سد بيخمه)


***************************************************************************************************************************************************************************************************************
[u]
http://photos.state.gov/libraries/iraq/ ... arabic.pdf[/u]


[size=150]

السفارة الامريكية تنشر بعض الحقائق بالعربية عن سد الموصل و التبعات الممكنة من حصول انهيار لبعض أجزائه. حسب التقديرات مياه الفيضان ستصل الموصل بين ساعة الى اربع ساعات، ستصل تكريت بين يوم الى يومين، و ستصل بغداد بين ثلاثة الى أربعة ايام



نبذة عامة
يواجه سد الموصل خطر انهيار كارثي خطير وغير مسبوق وبفترة انذار قصيرة. وسوف يؤدي أي انهيار كارثي في سد الموصل إلى
وقوع خسائر كبيرة في الارواح وموجة نزوح كبيرة ودمار لمعظم البنى التحتية المتواجدة في مسار موجة الفيضان.
حجم موجة الفيضان
ستشبه حركة الفيضان موجة عارمة تجتاح ما بين الموصل وسامراء وباتجاه الجنوب جارفة لكل شيء في طريقها كالبشر والابنية
والسيارات واي قطع ذخيرة غير منفجرة ومواد كيميائية خطرة وكثير من الركام. وفي الحالات الاعتيادية، فإن أقل من ستة بوصات
( 15.24 سم( من المياه المندفعة لها من القوة ما يكفي لطرح انسان أرضا، و 16 بوصة ) 40.64 سم( من المياه المندفعة تكفي لجرف
السيارات. وبالنسبة للفيضان جنوب سامراء، فانه سوف يشبه إعصار كاترينا في الولايات المتحدة، حيث ستتجمع المياه وتغمر الكثير
من مناطق بغداد لعدة أسابيع تمتد إلى شهور. وبعد انحسار مياه الفيضان، سوف يظهر للعيان الطين والركام وبقايا البنية التحتية السابقة
مغطاة بالطين.
•قد تصل مياه الفيضان الى عمق يتجاوز 45 قدم ا ) 13.71 متر ا ( في بعض أجزاء من مدينة الموصل في فترة تتراوح ما بين
ساعة الى أربع ساعات من بدء انهيار السد، مما يعطي الناس في هذه المناطق وقتا قليل جدا للهرب من موجة المياه.
•قد تصل مياه الفيضان الى تكريت في غضون يوم الى يومين.
•قد تصل مياه الفيضان الى بغداد خلل ثلثة الى اربعة ايام وبعمق يبلغ 33 قدم ا ) 10.05 متر ا ( في مجرى النهر.
الموقف بعد الفيضان مباشرة: خسائر في الارواح و موجة نزوح ودمار في البنى التحتية
لن يتمكن حوالي 500.000 الى 1.470.000 من السكان المقيمين على طول نهر دجلة في المناطق بالغة الخطورة التي يتوقع لمياه
الفيضان ان تجرفها، لن يتمكنوا من النجاة من آثار هذه الموجة مالم يتم اخلئهم من مناطق الفيضان. ومن المحتمل أن يضطر معظم
سكان بغداد البالغ عددهم 6 مليون نسمة الى النزوح مع زيادة المخاطر الصحية وعدم القدرة على التنقل أو قدرة تنقل محدودة بالاضافة
الى خسائر في المنازل والابنية والخدمات.
•وبالنسبة للعراقيين الذين تمكنوا من الهرب من مياه الفيضان، فقد يلجأون في الغالب الى اراض مرتفعة، وبعد الفيضان
سيحاولون العودة الى منازلهم او البقاء في المناطق المتاخمة للمنطقة المتأثرة بالفيضان. وفي الغالب، سيلجأ النازحون اللذين
اختاروا مغادرة مناطقهم الى مناطق اخرى يعتقدون ان بنيتها التحتية اقل تضررا او أن بها قيود اقل مفروضة من اي اطراف
مسلحة، بالاضافة الى توفر الخدمات الاساسية والمعونات الانسانية فيها بشكل افضل.
•وغالبا سيحاول النازحون التحرك ثانية اذا لم تتوفر لهم الخدمات الاساسية كالكهرياء والمياه النظيفة والمعونات الانسانية.
وسوف يحدث الفيضان أضرارا بالغة أو تدمير ا لاجزاء واسعة من البنىية التحتية، وم المتوقع ان يعطل منشآت انتاج الطاقة المتواجدة في
مساره مما يسبب صدمة مفاجئة للشبكة الكهربائية قد تؤدي الى تعطيل شبكة الكهرباء العراقية برمتها.
كما سيتم تلف أو تدمير الزراعة المروية في المناطق التي تأثرت بالفيضان، مما سيتطلب على الاغلب القيام بعمليات تنظيف ضخمة
وفورية لازالة المواد الخطرة واعادة بناء البنية التحتية للري.
•ثلثي الاراضي الزراعية المروية التي تنتج الحنطة تقع في حوض وادي دجلة، ولذا فإنها في الغالب سوف تتضرر كثيرا 0
الاجلاء لتخفيف الخسارة في الارواح
على الاغلب ستكون عملية الإخلء إلى المناطق المرتفعة سريعة وذاتية لانقاذ حياة 500.000 الى 1.470.000 من العراقيين المقيمين
في المناطق الأكثر خطورة المتواجدة في مسار الفيضان.
•في المتوسط، من الممكن للسكان المقيمين بين موصل وتكريت الرحيل لمسافة 3.5 ميل ) 6 كم( بعيدا عن ضفاف النهر لبلوغ
مناطق آمنة، كما يجب اللجوء إلى اراض مرتفعة قدر المستطاع، ولكن هذه المسافة الضرورية ستكون على الاغلب اطول في
مناطق الجداول والاودية التي تغذي النهر، والتي من المتوقع أيضا ان تغمرها مياه الفيضان.
•من الممكن لسكان الموصل تجنب موجة الفيضان الاولى بالابتعاد مالا يقل عن 3.5 ميل ) 6 كم( عن ضفاف نهر دجلة
بحدودها الحالية وتجنب كل الجداول والأودية التي تغذي نهر دجلة .
•من الممكن لسكان تكريت التوجه مالا يقل عن ثلثة أميال ) 5 كم( بعيدا عن ضفة النهر للحفاظ على سلمتهم.
•قد يحتاج السكان في بعض المناطق الواقعة بين تكريت وسامراء إلى الرحيل لمسافة 4 أميال ) 6.5 كم( بعيدا عن ضفة النهر
للوصول إلى بر الأمان .
•من الممكن لسكان سامراء المقيمين غرب ضفة النهر الرحيل لمسافة 4 أميال ) 6.5 ( بعيدا عن ضفة النهر للوصول إلى بر
الأمان. أما سكان سامراء المقيمين في الجانب الشرقي للنهر، فإنهم سوف يحتاجون الى الفرار مسافة أبعد تبلغ 10 اميال
( 16.5 كم( وذلك لتجنب محاصرتهم بجداول مياه عديدة عندما تغمر المياه قناة الري الرئيسية .
•اما اجلء المناطق الواقعة جنوب سامراء، بما في ذلك بغداد، فمسافة الابتعاد ستكون اطول لتجنب الفيضانات نظرا لأن
تضاريس الأرض تأخذ في التسطح جنوب المصب من سامراء، مما يعرض هذه المناطق للفيضانات بشكل اكبر.
•سوف تغمر المياه بعض أجزاء من بغداد، والتي يمكن أن تمتد لتغمر ايضا مطار بغداد الدولي .
إن أكثر المناطق المتوقع تضررها جراء انهيار السد، هي إما مناطق متنازع عليها أو تقع تحت سيطرة داعش حاليا، وهذا يشير الى أن
عملية إجلء موجهة من السلطات الحكومية أمرا غير محتمل، وأن بعض الأشخاص اللذين يتم إخلئهم قد لا يكون لديهم حرية الحركة
الكافية للهرب من الفيضان.
•قد يؤدي عدم وجود عملية إخلء موجهة من السلطات الحكومة إلى ترك بعض الفئات الضعيفة، مثل المرضى والمعوقين
وكبار السن في مسار مياه الفيضان. اما النازحين والمتواجدين في المسار المتوقع للفيضان، فمن المحتمل ان ينزحوا مرة
أخرى بعيدا عن مناطق تواجدهم الحالية، وقد يفتقرون إلى المواد والموارد المالية ووسائل النقل والمعرفة بالمنطقة المحيطة
بهم والمعلومات الضرورية لعملية اجلء فعالة في حال حدوث الفيضان .
حملة التوعية لها دور أساسي في نجاح الانذار بالإجلاء
من المرجح ان يعتمد نجاح الاجلء الذاتي )غير الموجه من السلطات( على الجهود التي تسبق حدوث انهيار في السد والتي تشمل
التوعية والتواصل الفعال بشأن الازمة وتحذير السكان المعرضين للخطر مسبقا. وفي سيناريو الاجلء في حال حدوث الانهيار، يشكل
تحضير السكان المتواجدين في المسار المتوقع للفيضان وتزويدهم بمعلومات حول الأماكن التي يجب ان يتجهوا إليها، وسرعة تحذيرهم
عند أول بادرة لإنهيار السد، أمرا حتميا لإنقاذ الأرواح لأن السكان المقيمين في مسار النهر قد لا يكون لديهم الا ساعات أو أيام قليلة
لتلقي الانذار والتصرف بسرعة على اساسه.
•من الضروري توعية السكان في منطقة حدوث الفيضانات المحتملة بشأن الخطر الناجم عن حدوث انهيار وما يتوجب عليهم
القيام به مسبقا، فمن شأن هذه التوعية أن تحسن مصداقية وفعالية انذارات الاجلء وتساعد العراقيين كي يكونوا في وضع
أفضل لإنقاذ أنفسهم . إن انذارات الاجلء التي تحدث في إطار زمني ضيق، بين الكشف عن وجود انهيار والأثار الناجمة عن
موجة الفيضانات، سوف تتوقف على انقطاع الكهرباء والتأخير الناتج عن أمور فنية وبيروقراطية أو رفض بعض المجتمعات
المحلية في التجاوب من هذه الإنذارات والتي ربما لا تدرك الحاجة الملحة ومدى التهديد القادم. كل هذا يؤكد على ان المعرفة
المسبقة بالمخاطر قد تؤدي الى تحسين وقت تعبئة الناس وحركتهم في حال حدوث الانهيار .
•يمكن ان تشمل حملة التوعية رسائل موجهة للسكان المحليين توضح مخاطر الفيضانات بما يتناسب مع وعي كل منطقة لهذه
المخاطر، فقد يصعب على السكان المقيمين في مسار الفيضان المتوقع وفي ظل بيئة الإعلم العراقي المسيسة تصديق
تحذيرات عن موجة تشبه السونامي وربما لا يدركون الإمكانية والنطاق والسرعة في جرف المياه الذي سينجم عن إنهيار
السد. ومع أن العديد من العراقيين قد عانوا فيضانات دورية حول نهر دجلة، بما في ذلك الفيضانات التي حدثت أواخر الخريف
الماضي والتي أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وآلاف النازحين، إلا أن أنهم قد يتلقوا حملة مواجهة المخاطروالتي تشمل
معلومات محددة عن السد بمصداقية وتقبل اكثر .
•يمكن لحملة التوعية هذه ان تساعد الشرطة المحلية على الاستعداد لإدارة عملية الاجلء وتجهيز ملجئ الطوارئ والسماح
للعراقيين بالتعرف على طرق الهروب بالاضافة الى التأكيد على ضرورة ان يحمل المواطن عند الإخلء مواد أساسية يمكن
أن تساعده وعائلتهعلى البقاء على قيد الحياة الى ان يحصلوا على المساعدة الإنسانية .
أفضل الممارسات لانذارات الاجلاء
من الممكن أن تكون الانذارات التي تصدر في الوقت المناسب والتي تبث عبر قنوات معلومات متعددة ذات مصداقية أكثر فعالية في
اقناع العراقيين بالاجلء في حالة حدوث إنهيار كارثي لسد الموصل .
•في الوقت المناسب. الانذارات التي تصل إلى السكان المتواجدين في مسار الفيضانات في غضون دقائق إلى ساعة بعد حدوث
انهيار في السد ستكون حاسمة لضمان ما يكفي من الوقت للإخلء، وخاصة في المناطق الشمالية في الموصل وحولها حيث
يمكن أن تحدث فيضانات في أقل من ساعة. إن توقيت الانذار يتطلب سلسلة قيادة وسيطرة معروفة وواضحة تقوم باصدار
الانذار والاوامر بالاجلء وتوزيع الخطط ونشر الرسائل المعدة سلف ا .
•ذات مصداقية. إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل والرسل الذين يمثلون كافة الطوائف الدينية والعرقية المحلية
المتواجدة في مسار الفيضانات كلها تعمل على تحسين مصداقية الرسالة . فعلى سبيل المثال، الرسائل التي يتم إرسالها من قبل
شخصيات وطنية محلية مؤثرة، مثل شيوخ العشائر وقادة مجتمعيين او امنيين او دينيين، تكون أكثر مقبولية وتأثيرا من تلك
التي تبثها الحكومة المركزية فقط أو يعلنها طرف دولي .
•تبث بكثافة. عن طريق استخدام عدة قنوات معلومات مختلفة مما يحقق تكرار الانذار لتوسيع احتمالية وصوله الى أكبر عدد
من الناس. فلدى السكان المتواجدين في مسار الفيضانات قدرات متفاوتة في الحصول على أجهزة هاتف محمول أو قنوات
فضائية أو شبكة الإنترنت، أضف الى ذلك أن الانقطاع المحتمل للتيار الكهربائي على نطاق واسع الناجم عن انهيار السد قد
يزيد من صعوبة نشر المعلومات .
•متصلة. يجب أن تكون جميع المراحل، من الكشف عن وجود انهيار في السد مرورا بقرار اصدار الانذار ووصولا الى نشره،
يجب أن تكون جميعها مترابطة لتجنب اي اخفاق.
جهد الاغاثة
إن عدد السكان الذين يحتاجون إلى مساعدة وانتشارهم على طول 300 ميل تقريبا من مسار الفيضان سوف يتجاوز بالتأكيد قدرات أي
جهة واحدة لتقديم المساعدات بمفردها، مما يشير إلى ضرورة وجود استجابة منسقة تشمل ما يتوفر من الدعم الإقليمي من قبل العديد من
الجهات الفاعلة القادرة على تلبية احتياجات واسعة النطاق. وعادة ما تشمل هذه الاحتياجات الإنسانية الفورية بعد الفيضانات تقديم المياه
الصالحة للشرب والغذاء والمأوى والصرف الصحي والمساعدة الطبية والعناية بالماشية. ومن المفترض ان يكون التزويد بمرافق المياه
والصرف الصحي الآمنة من الاولويات المحلة من أجل منع ظهور اعراض للجفاف والأمراض المنقولة عن طريق المياه.
•من شبه المؤكد أن يؤدي تلف البنية التحتية على طول مسار الفيضان إلى حرمان مجموعات كبيرة داخل وخارج المنطقة
المتأثرة من الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب مما يضاعف الاحتياجات الإنسانية.
•إن تسهيل عودة النازحين إلى المناطق الواقعة على طول مسار الفيضان سوف يتطلب ازالة الجثث والحطام وتنظيف وإزالة
المواد الخطرة والنفايات وعملية إعادة بناء واسعة النطاق للبنية التحتية المتضررة واعادة تفعيل الخدمات الأساسية وتوفير
الموارد وتقديم المساعدة للسكان للعيش. وعلی الرغم من انه من المحتمل ان تنحسر المياه بسرعة شمال سامراء ، إلا أنه قد
تعاني بغداد لعدة أسابيع تمتد الى شهور من المياه الراكدة مما سيؤخر جهود إصلح هذه المناطق.
تحتاج الجهات المقدمة للمساعدات في الغالب إلى استخدام مجموعة متنوعة من الأساليب لايصال المساعدات وتنسيق فعال للوصول إلى
النازحين على طول مسار الفيضان.
•فالأضرار المتوقعة في البنية التحتية الأرضية من شأنها أن تجعل عمليات النقل الجوي واسقاط المساعدات من الجو الطريقة
الاسرع لتوزيع المساعدات في الوقت المناسب بعد الفيضانات مباشرة، غير أن هذا النوع من التوزيع محدود بسبب القيود
المفروضة على وزن مواد المساعدة وتوقف الشحن والاسقاط من الجو على مدى توفر المجال الجوي والمطارات، حيث يوجد
الكثير منها في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش وربما ستكون غير صالحة أيضا للستخدام بسبب الفيضانات. فيمكن لمياه
راكدة عمقها ثلث بوصات ) 7.62 سم( ان تمنع الطائرات من الاقلع وتجعل المطار غير صالح للستخدام.
•يمكن أن توفر الشحنات القادمة من البحر أو القوافل العابرة للحدود كميات أكبر من المساعدات، إلا أن الموانئ الرئيسية
والمعابر الحدودية بعيدة عن المنطقة المتأثرة، اضف الى ذلك الزيادة المتوقعة في وقت الشحن )من الموانيء والمعابر الى
المناطق المتأثرة( والاعتماد على البنية التحتية الأرضية قد لا يكون آمن ا أو فعالا . ومن الممكن ايضا ان تحرك موجة الفيضان
العبوات الناسفة من مكان الى آخر مما قد يسبب إعاقة أكبر لتقديم المساعدات .
•قد يؤدي التخزين المسبق للمواد الضرورية لانقاذ الارواح في اماكن ومراكز اقليمية، وإن كانت بعيدة عن مسار الفيضان، إلى
المساعدة في التغلب على التأخيرات المحتملة في تأمين كميات كافية من المساعدات.
•من شأن جهود التنسيق الوثيق والفوري بين العاملين في المجال الإنساني والجهات المانحة أن يحسن بالتأكيد الاستجابة لتقديم
المساعدات وتجنب ازدواجية الجهود




####################################################################[/color][/size]

التحريات الجيولوجية والهندسية لأخطر سد في العالم


14 ربيع الأول 1437
24 كانون الأول / ديسمبر 2015






نبذه تاريخية
يعتبر نهري دجلة والفرات والروافد الأخرى المصادر الرئيسية لموارد العراق المائية. وأن معظم المياه الواردة فيها

تنبع من تركيا (71%) ومن ثم إيران (7%) وسوريا (4%) أما الباقي (8%) فهو من المصادر الداخلية. ويقدّر المعدل السنوي لوارد نهر الفرات بمقدار (30) مليار متر مكعب وتتذبذب هذه الكمية بين (10) مليارات متر مكعب كحد أدنى إلى (40) مليار متر مكعب كحد أعلى، ولا يمتلك نهر الفرات أية روافد تصب فيه داخل الأراضي العراقية. أما المعدل السنوي لوارد نهر دجلة فيقدر بنحو (21.2) مليار متر مكعب من المياه التي ترد في عمود النهر من تركيا يضاف إليها (24.78) مليار متر مكعب من الروافد. وهناك (7) مليارات متر مكعب من الأنهر الحدودية القادمة من الأراضي الإيرانية. أما مصادر المياه الجوفية فهي بحدود (1.2) مليار متر مكعب، وتكون (2%) من الواردات المائية للقطر.

لقد بدأ العراق بالسيطرة على موارده المائية عام (1939) بإنشاء سد الكوت على نهر دجلة. أما إنشاء السدود الخزنية لغرض ترويض الأنهار فلم تبدأ حتى النصف الثاني من القرن العشرين، واعتبر الهدف الأولي منها حماية العاصمة بغداد والمدن الرئيسية من أخطار الفيضان. وكان أول سد خزني كبير للحماية الفيضانية وخزن مياه الري وتوليد الطاقة الكهربائية هو سد دوكان الذي أنجز عام (1958)، تبعه إنشاء العديد من السدود الأخرى لنفس الأغراض. أما المنخفضات الطبيعية مثل خزان الثرثار وبحيرة الحبانية فقد تمت الاستفادة منها لأغراض الري والحماية الفيضانية أيضاً.

إن مقترح تنفيذ سد الموصل ظهر للمرة الأولى عام (1950) باسم سد أسكي موصل لكون السد المقترح يقع مسافة (12) كيلومتر من أسكي موصل بالقرب من قرية (ضوء القمر). وكان هذا الموقع قد تم اقتراحه من قبل شركتان بريطانيتان متنافستان. ولم يكن هذا هو الاختيار النهائي للموقع فقد تعاقبت الدراسات والتحريات واختيار مواقع جديدة من قبل أربع شركات استشارية على التوالي حيث تغيرت أهداف الحكومة العراقية من ري مساحة (2500) كيلومتر مربع تشكل أراضي مشروع الجزيرة الشمالي والجنوبي والشرقي إلى إضافة مساحات جديدة للإرواء في محافظات الموصل وبغداد والكوت والعمارة والناصرية والبصرة بحيث أصبحت المساحة الكلية (7500) كيلومتر مربع، وبالتالي فقد تغير موقع السد عدة مرات وأجريت العديد من حملات التحريات الجيولوجية والتصاميم الأولية، ولم يحسم الأمر إلا في سنة (1974)، حيث تم اختيار موقع السد ومحوره الحاليين وأجريت عليهما وجبة جديدة من التحريات الجيولوجية المكثفة و التفصيلية التي أنجزت أخيراً عام (1978). ولقد أتفق جميع الاستشاريون الذين عملوا على تحريات وتصاميم سد الموصل على صعوبة الأسس وتعقيدها في كافة المواقع محل البحث بسبب وجود الصخور الجبسية ذات قابلية الذوبان العالية في الماء في تلك الأسس، وأجمع كلهم على ضرورة القيام بأعمال مكثفة لتحشية الأساسات كإجراء وقائي لحماية السد من الانهيار.

وأخيراً، تم توقيع العقد مع اتحاد الاستشاريين السويسريين لوضع التصاميم النهائية وتقديم التقرير التخطيطي ومستندات عقود التنفيذ سنة (1978). أعقبها إحالة عقد تنفيذ الأعمال المدنية والهياكل الحديدية إلى اتحاد من ست شركات كبيرة، ثلاث منها ألمانية وثلاث إيطالية، أما عقود تجهيز ونصب المحطات الكهربائية فقد أحيلت إلى شركه يابانية وثانيةنمساوية وثالثة إيطالية، وتجدر الإشارة إلى أن المشروع يتكون من ثلاثة عناصر، الأول هو السد الرئيسي ومنشئاته الخرسانية الهيدروليكية مع محطة التوليد الملحقة به بسعة (750) ميكاواط، والعنصر الثاني هو السد التنظيمي الواطئ على مسافة (8) كيلومترات مؤخر السد الرئيسي ليقوم بتنظيم الإطلاقات من السد الرئيسي وتوليد طاقه إضافية بسعة (60) ميكاواط من المحطة الملحقة به، و أخيراً العنصر الثالث وهو مشروع الخزن بالضخ الذي تبلغ سعته التوليدية (200) ميكاواط وتقع فيه المحطة في باطن المرتفع على الجانب الأيمن من السد بينما يقع خزانه العلوي فوق سطح قمة هذا المرتفع. وهناك محطه رابعة وهي محطة منفذ قناة مشروع الجزيرة الجنوبي بسعة (50) ميكاواط لم تنفذ لغاية الآن.

أنجزت الأعمال الإنشائية في المشروع عام (1985) بكلفة اجمالية بلغت (2.6) مليار دينار وفقاً لمستويات الأسعار لعام (1985). وتجدر الإشارة بأن ستارة التحشية العميقة في أساس السد لم تكن قد أنجزت لغاية ذلك التاريخ بسبب المشاكل الفنية التي ظهرت في حينه ولم يكن بالإمكان التغلب عليها، كما سيرد شرحه لاحقاً. مع العلم بأن هذه الستارة تعتبر أحد إجراءات سلامة السد الأساسية كونها تعمل على تقليل الرشح في أساسات السد وتقلل ذوبان الصخور الجبسية إلى الحدود الأمينة.

تفاصيل عن سد الموصل و المشاكل فيه
يقع سد الموصل على بعد (80) كيلومتر من الحدود العراقية التركية وكذلك نفس المسافة من الحدود العراقية السورية وكما هو واضح من الشكل:

إن ارتفاع السد من أوطأ نقطة في النهر يبلغ (113) متراً وهو بطول كلي يربو على (3.4) كيلومتر، أما عرض قمته فيبلغ (10) أمتار.

تتكون أسس سد الموصل من طبقات صخرية تعود بالأصل إلى تكوين الفتحة الجيولوجي، وهو تكوين تكثر فيه الطبقات الصخرية الجبسية ذات القابلية العالية للذوبان في الماء وبثخن قد يبلغ (18) متراً للطبقة الواحدة في بعض الأحيان، كما تتخللها طبقات خفيفة من الطين بالإضافة إلى طبقات من حجر الكلس المتآكلة والمتكسرة وحتى المتكهفة، فتتكون مجاري واسعة لجريان المياه الأرضية فيها ومن خلالها. لذا أدت هذه التركيبة الجيولوجية المعقدة إلى المشاكل الكبيرة في سد الموصل سواء عند التنفيذ أو لاحقاً عند إملاء الخزان وبعدها عند التشغيل.

ومن هذه المشاكل تدفق مياه الرشح بعد المباشرة بإملاء الخزان مباشرة وتحديداً في شتاء عام (1986)، فظهرت ينابيع الرشح من تحت السد في الكتف الأيسر وفي مقطع النهر مما تتطلب القيام بالتدخل المكثف والسريع لتقوية أعمال التحشية في هذه المناطق نظراً للأخطار المحدقة بالسد والمتمثلة في إذابة الصخور الجبسية في الأسس في هذه الأماكن خاصة وأن نسبة كبريتات الكالسيوم في المياه الراشحة ازدادت بدرجة كبيرة مما يؤشر على حصول حالة ذوبان هذه الصخور تحت تأثير الضاغط المائي الناجم عن امتلاء الخزان. ولم يكن الأمر مقصوراً على هذا، فقد كانت هناك مشكلة أكبر ظهرت في بداية عام (1985)، فقد كانت أعمال تحشية ستارة التحشية العميقة قد تعثرت بشكل كبير أيضاً. وكان السبب هو وجود تعقيد جيولوجي آخر يتمثل بوجود أربع طبقات من الصخور الجبسية المتهشمة والهشة والمختلطة مع دقائق من الطين غير المتماسكة في أعماق مختلفة في مقطع النهر سميت طبقة البريشيا الجبسية رقم (0) تليها باتجاه الأعلى صعوداً الطبقات الأخرى حتى طبقة البريشيا الجبسية رقم (3) التي تقع مباشرة تحت أسس منشأ مذب المسيل المائي.

لقد أظهرت هذه الطبقات مقاومة شديدة للحقن أي التحشية، وكان واضحاً للجميع عند المباشرة بالخزن وازدياد منسوب الخزان أن هناك مناطق ضعف كبيره في الستارة في المناطق التي تخترق فيها الستارة طبقات البريشيا هذه حتى قد سميت تلك المساحات غير المحقونة ب (الشبابيك)، كما لوحظ لاحقاً تدهور وذوبان في المناطق التي سبق تحشيتها من تلك الطبقات.


طبقات البريشيا الجبسية في أسس منشأ المسيل المائي

لقد افترض الاستشاري المصمم عند إعداده التصاميم بأن أعمال التحشية لن تلقى أي عائق خلافاً لما ظهر لاحقاً، غير أن المحاولات استمرت في معالجة الستارة خلال الأعوام (1986) و(1987) بتجربة طرق ووسائل ومواد جديدة دون جدوى. وأخيراً، أقر الجميع بأن هذا الأمر غير ممكن من الناحية الفنية والعملية، لذا اعتبرت أعمال التحشية في الستارة أعمال ذات طبيعة مستمرة كأعمال صيانة دائمية يجب أن تمتد إلى أجل غير مسمى. وهكذا، فإن أعمال التحشية قد استمرت خلال الثلاثين سنة المنصرمة دون أمل في توقفها في أي وقت في المستقبل، وبلغت كميات مواد التحشية المحقونة منذ عام (1986) لغاية منتصف (2014) ما يزيد عن (90000) طن من مواد التحشية الصلبة.

وفي هذا الصدد، فإنه وخلال هذه الفترة كثيراً ما تطلب الأمر التدخل العاجل والسريع عند اكتشاف كهوف ذائبة تتخلل الستارة بضخ كميات كبيره جداً من مزيج التحشية وبصورة سريعة للغاية للتغلب على ضغط المياه المتدفقة من خلاها. كما استدعى الأمر اعداد خليط من مزيج التحشية الثخين القوام بإضافة الرمل إليه لإمكانية إملاء التكهفات، كما استدعى الأمر أيضاً استعمال وسائل للتدخل الواسع والسريع بوضع ثلاثة أنابيب حديدية تخترق جسم السد من القمة إلى رواق التحشية لكي يتم ضخ مزيج التحشية من خلالها إلى الرواق ومن ثم إيصاله إلى نقاط التحشية المعنية. أما مزيج التحشية فيتم خلط المواد الجافة (الإسمنت والرمل) في معمل خلط الخرسانة لينقل بعدها بواسطة الخباطات السيارة إلى معمل خلط مزيج البنونايت والماء حيث يضاف المزيج المذكور مع المواد الجافة قبل نقله إلى مواقع أنابيب التجهيز على قمة السد.

لم تقتصر المشاكل على ما يحصل في ستارة التحشية العميقة فحسب، بل تعدى ذلك إلى ظهور خسفات أرضية وأنفاق ذائبة في حافات الخزان وعلى أعماق مختلفة منه بعد الإملاء الأولي له بالإضافة إلى خسفات أرضية متطورة أخرى مؤخر السد في الجانبين الأيمن والأيسر وحوله، مما يؤشر على تكون شبكة متطورة من قنوات الذوبان التحت سطحية والتي ظهرت في عقد التسعينيات، وفي الشكل مثال من أحد تلك الخسفات في الجانب الأيسر ليس بعيداً عن قاعدة السد.

كما أظهرت دراسة حديثة بعد إجراء مسح قعري للخزان وجود الكثير من الخسفات المختلفة بالأبعاد والأحجام في قعر الخزان نفسه


لقد بقيت مجريات كافة هذه الأمور قيد التداول الشبه سري وضمن دائرة ضيقة جداً حتى كشف عنها فيلق المهندسين في الجيش الأمريكي بعد احتلال العراق عام 2003 و بعد أن تعاقد مع تحالف شركة واشنطن كروب انترناشنال الأمريكية مع شركة بلاك اند فيج البريطانية للقيام بإعداد دراسة معمقة عن حالة السد واقتراح الحلول لزيادة سلامته، فقدمت الشركتان تقريرهما في آب (2004) الذي سلط الضوء على الاحتمالية الكبيرة لانهيار السد. وقد أوصى التقرير بضرورة استمرار أعمال التحشية وتحسين الإمكانيات لها كإجراء قد يمدد من عمر السد، إلا أنه لن يلغي احتمالية انهياره يوماً ما. كما أوصى التقرير بإكمال انشاء سد بادوش كما سبق التخطيط له كسد حمايوي على اعتباره الإجراء الوحيد الممكن لحماية حوض نهر دجلة من الغرق، علماً بأن السد المذكور يقع على مسافة (30) كيلومتر أسفل سد الموصل، وأن أسسه من حجر الكلس الصلد وسعته المخصصة للحماية تكفي لاستيعاب الحجم الكلي للموجه الفيضانية المتحققة من انهيار سد الموصل. ولابد من القول أيضاً، أنه وفي ضوء تطور الخسفات في موقع السد فقد قامت وزارة الموارد المائية بتحديد المنسوب التشغيلي الأعلى للخزان بما لا يزيد عن منسوب (219) متر فوق مستوى سطح البحر بدلاً من المنسوب التصميمي البالغ (330) متر فوق سطح البحر.


عواقب وآثار انهيار سد الموصل

إن المشاكل التي تم عرضها قد أثارت المخاوف و الشك حول كفاءة أسس سد الموصل وبالتالي سلامته. وعليه قامت الشركتان المتعاقدتان مع فيلق المهندسين في الجيش الأمريكي سنة (2004) بمراجعة تقرير دراسة الموجة الفيضانية في حالة انهيار السد المعدة سنة (1984) وبالخصوص الطرق الرياضية المستعملة والمدخلات في النماذج الرياضية ومن ثمّ المخرجات الناتجة من تلك الحسابات والمتمثلة بتصاريف الموجة على طول مسارها جنوباً والتغيرات في ارتفاع الموجة والمساحات المغمورة خلال ذلك الحدث، وقد جاءت نتائج هذا التدقيق إلى تطابق نتائج المراجعة مع النتائج من الدراسة الأصلية.

إن من الثابت الآن أن سد الموصل قد تم بناؤه في المكان الخطأ لتحكمه بحوض نهر دجلة بالكامل. وبالعودة إلى تقرير الموجه الفيضانية المعد سنة (1984) لابد من تسليط الضوء على ما جاء فيه من نتائج كارثية وبالأرقام، ففي الشكل رسوماً بيانية لتوضيح لهذه المتغيرات كما أن الجدول يعطي بالأرقام تصاريف الموجة عند مرورها بالمواقع المهمة على مسار النهر وتغير ارتفاع ارتفاعها وأوقات وصول الموجة، بالإضافة إلى المساحات التي ستغرقها المياه في المدن الرئيسية التي تمر بها.

###################################################

SOME U Tube Reports on Mosul Dam in Arabic

https://www.youtube.com/watch?v=AXhZPC9Wk9M
https://www.youtube.com/watch?v=wlGtlyds9L8
https://www.youtube.com/watch?v=uB6BeSmxpmE
https://www.youtube.com/watch?v=5ZpgD8i ... SohSLDh_OA

https://www.youtube.com/watch?v=8wN9dyFR44M
https://www.youtube.com/watch?v=JKAlz-DFShw
https://www.youtube.com/watch?v=YEu3fQtivRA
https://www.youtube.com/watch?v=JKAlz-DFShw
https://www.youtube.com/watch?v=iKH6VxjdCow
https://www.youtube.com/watch?v=krXv2aIP80k
https://www.youtube.com/watch?v=sKfYtpmKXOw
https://www.youtube.com/watch?v=fFaSMTt7K0I
https://www.youtube.com/watch?v=7TZ3pXN6ax4
https://www.youtube.com/watch?v=moW2W61eXiI
https://www.youtube.com/watch?v=JP6Jgte6bas
https://www.youtube.com/watch?v=TOhCOXDEz8M



MORE ABOUT MOSUL DAM




https://www.youtube.com/watch?v=mBab6zXZFZs
http://www.youtube.com/watch?v=wojuCOPI4lk&sns=em
https://www.youtube.com/watch?v=_lPGefHOLNw


############################################


A BACKGROUND REPORT WRITTEN ON 2007
http://www.alternet.org/waroniraq/59166/?page=1
Disaster Looms as Saddam-Era Tigris River Dam Verges on Collapse
By
Patrick Cockburn, Independent UK.
Posted August 8, 2007.

A devastating disaster looms over Mosul, an Iraqi city of almost 2 million.

As world attention focuses on the daily slaughter in Iraq, a devastating disaster is impending in the north of the country, where the wall of a dam holding back the Tigris river north of Mosul city is in danger of imminent collapse.
"It could go at any minute," says a senior aid worker who has knowledge of the struggle by US and Iraqi engineers to save the dam. "The potential for disaster is very great."
If the dam does fail, a wall of water will sweep into Mosul, Iraq's third largest city with a population of 1.7 million, 20 miles to the south. Experts say the flood waters could destroy 70 per cent of Mosul and inflict heavy damage 190 miles downstream along the Tigris.
The dam was built between 1980 and 1984 and has long been known to be in a dangerous condition because of unstable bedrock. "The dam was constructed on a foundation of marls, soluble gypsum, anhydrite, and karstic limestone that are continuously dissolving," said specialists at the US embassy in a statement. "The dissolution creates an increased risk for dam failure."
In fact the state of the two-mile long earth
fill dam, which holds back some eight billion cubic meters of water in Iraq's largest reservoir, has recently been deteriorating at ever-increasing speed. According to one source, the chance of a total and immediate failure of the dam is now believed to be "reasonably high" at current water levels and "most certain" within the next few years.
The effort to prevent the collapse of the dam is overseen by the Iraqi Ministry of Water Resources. The US Army Corps of Engineers has made continual efforts to monitor the deterioration and undertake remedial action. But a US report, obtained separately from the embassy statement, says that "due to fundamental and irreversible flaws existing in the dam's foundation, the US Army Corps of Engineers believes that the safety of the Mosul Dam against a potential catastrophic failure cannot be guaranteed."
Iraq, the site of the biblical flood, is very vulnerable to inundation because it is very flat south of the Kurdish mountains. Prior to the building of dykes and other control measures in the early 20th century, there were frequent disastrous floods when snow melted in the mountains of Turkey.
The great majority of Iraqis live along the Tigris and Euphrates. If the dam does break, specialist sources say that the impact of the flood would be felt all along the Tigris river valley. This would mean heavy damage to cities such as Tikrit and Samarra and the floods could reach as far as Baghdad, home to six million people, though by then the force of the floodwaters should have dissipated.
Given that the Iraqi government has only intermittent control of this area north of the capital, which is overwhelmingly Sunni, it is unlikely it could undertake effective measures to save lives if a flood occurred.
The main method used to strengthen the foundations of the Mosul dam is pumping liquid cement into it or grouting. But a US-funded study concluded that grouting would not save the dam although it did need to be continued and enhanced "to reduce the probability of failure." An international panel of experts called in by the Ministry of Water Resources in Baghdad concluded that a limit should also be placed on the level of the water in the reservoir - that was done in April last year.

The ministry did not respond to inquiries by email and phone about the deteriorating state of the dam. "It is a time bomb waiting to go off," said the aid worker.
"Everybody knows about the threat but they have other preoccupations and, in the case of foreigners, it is now conveniently in Iraqi hands." He said that on some US communications equipment, there was a panic button to be pressed as soon as the dam began to give way. The unstable bedrock beneath the dam has been known about for a long time. The Iraqi government has been trying to patch it up for 19 years. It is not clear why the dam, known as the "Saddam Dam" prior to 2003, was built where it is, given the solubility of the rock underneath it. The fact that construction began in 1980, the first year of the Iran-Iraq war, and the reservoir began to fill only four years later, may explain why such a gross error about its site was made.
Saddam Hussein began a period of helter-skelter construction in the first years of the Iran-Iraq war to show his people the conflict would not hold back economic development. The construction boom, funded by loans from Saudi Arabia, Kuwait and the UAE, involved too many new projects for Iraq to monitor effectively. The dam has an installed hydroelectric capacity to produce 750MW of electricity and its other functions are flood control, the supply of water for irrigation and municipal water supply. Given the chronic shortage of electricity in Iraq there is a disinclination to reduce the amount coming from the Mosul dam or any other source.
The weakness of the dam became evident soon after it was built. The US embassy statement says: "To manage the risk, the Iraqi Ministry of Water Resources has been conducting continuous grouting operations to fill voids and fractures created by the dissolution of the foundation since the 1980s."
None of the measures have proved to be enough so far, although the US government is worried enough to provide construction materials, equipment and spare parts. The UN's Food and Agriculture Organization has also provided equipment for grouting over the past year.
If the dam breaks it will be deeply damaging to the Iraqi government and the US authorities in Iraq because the disasters of the past four years are already seen by Iraqis as evidence of their inability to rule Iraq effectively.


*******************************************




The Mosul Dam Problem, Technical Thoughts and Views

Dr Hamed AlSaeedy,

AUGUST -12-2007


Initially, the area was not feasible from engineering point of view to be a suitable site, as the located area encompassed unlimited vanes of gypsum extending to a great depth. Gypsum is known for its susceptibility to water, where it turns to a solution once subjected to water action. The unfavorable results of this action have been evidently noted throughout the city of Mosul.
Soon, after the construction of the lake and the dam completed. Water started to seep through and washout those gypsum vanes, the observed signs of this phenomenon are:

- Most existing basements started to accumulate water with level of water rising with time.

- The climate records of the city prior to the time of the dam construction, the city was known as the driest in the country, while it is highly humid post the construction of the dam. Such evidence is easily materialized by checking the national weather forecast at those different time spans in Mosul.

- All low elevated lands showed great deal of wetness during the start of the nineties decade of the last century.

- If the lake was under a close level monitoring, that would show further evidence of lose of big quantities of water.

Definitely, the project may have shown some signs of deterioration along the last two decades, indicating its conditions of integrity were declining with
time. The foundation bed rock and lake bed are now under continuous geotechnical treatment by applying grouting, this actually is one of the best applicable techniques for such situations. However, the effectiveness of such method is a function of the boundary conditions of the project as a whole. The process utilized the use of cement grout, which could be vital if using plain ordinary cement grout without any additives. Reasons to mention this is provide some technical awareness, because the gypsum vane may have liquefied and transformed into canals and conduits within the rock formations, during the past years of the dam service.
To improvise a solution task to the existing problem to prevent any possible collapse that may take place, all information and data collected to date need to be investigated and assessed also site visit is vital to assess the overall condition, of the dam and its lake and the close surrounding of the project area.
Pending an extensive review of the available data, followed by a thorough investigation of the existing site conditions, only then one or combination of the following solutions would be recommended to both, the dam it self may need some structural strengthening at its foundation and abutments, the lake bottom at bed level would also require immediate attention and physical treatment, the possible solutions are:

- Newly formed a blanket liner at lake bed type of materials to be used and thicknesses maybe specified at later stages

- Curtin walls would also be looked into depending on the depth of the rock formations and deterioration, it is usually a costly task.

To provide any comprehensive solution or treatment, this may suggest emptying the like in order to directly inspect the lake bed to investigate the current geotechnical conditions of the soil and the grout interaction and its effectiveness.

Sincerely

Dr Hamed AlSaeedy,

****
Hamed S. AlSaeedy, PhD. C Eng. MICE, MASCE
Professor and Engineering Consultant
8660 Preston Trace Blvd. # 6
Frisco,
Texas, 75034 USA
Tel 001 248 974 7606
001 214 705 0452



###################

A New paper by Dr. Nabeel al Saigh /Mosul University

https://books.google.com/books?hl=en&lr ... &q&f=false
[/size][/i][/b]
salsinawi
Site Admin
 
Posts: 1367
Joined: Thu Sep 26, 2002 3:57 pm

Return to NON SEISMIC NATURAL HAZARDS DISASTERS AND RISKS

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron